السيد الخميني
82
تحرير الوسيلة
مسألة 77 - لو آجر الوقف البطن الأول وانقرضوا قبل انقضاء مدة الإجارة بطلت بالنسبة إلى بقية المدة إلا أن يجيز البطن اللاحق فتصح على الأقوى ، ولو آجرة المتولي فإن لاحظ فيه مصلحة الوقف صحت ونفذت بالنسبة إلى البطون اللاحقة ، بل الأقوى نفوذها بالنسبة إليهم لو كانت لأجل مراعاتهم دون أصل الوقف ، ولا تحتاج إلى إجازتهم . مسألة 78 - يجوز للواقف أن يجعل تولية الوقف ونظارته لنفسه دائما أو إلى مدة مستقلا ومشتركا مع غيره ، وكذا يجوز جعلها للغير كذلك ، بل يجوز أن يجعل أمر جعل التولية بيد شخص ، فيكون المتولي من يعينه ذلك الشخص ، بل يجوز جعل التولية لشخص ويجعل أمر تعيين المتولي بعده بيده ، وهكذا يقرر أن كل متول يعين المتولي بعده . مسألة 79 - إنما يكون للواقف جعل التولية لنفسه أو لغيره حين إيقاع الوقف وفي ضمن عقده ، وأما بعد تماميته فهو أجنبي عن الوقف ، فليس له جعل التولية ولا عزل من جعله متوليا إلا إذا اشترط في ضمن عقد لنفسه ذلك ، بأن جعل التولية لشخص وشرط أنه متى أراد أن يعزله عزله . مسألة 80 - لا إشكال في عدم اعتبار العدالة فيما إذا جعل التولية والنظر لنفسه ، والأقوى عدم اعتبارها لو جعلها لغيره أيضا ، نعم يعتبر فيه الأمانة والكفاية ، فلا يجوز جعلها خصوصا في الجهات والمصالح العامة لمن كان خائنا غير موثوق به ، وكذا من ليس له الكفاية في تولية أمور الوقف ، ولا يجوز جعل التولية للمجنون ولا الطفل حتى المميز إن أريد عمل التولية من إجارة الوقف وأمثالها مباشرة ، وأما إذا جعل التولية له حتى يقوم القيم بأمرها ما دام قاصرا فالظاهر جوازه ولو كان غير مميز ، بل لا يبعد الجواز في جعلها لمجنون متوقع برؤه ويقوم الولي مقامه إلى أن يفيق